السيد محمد الحسيني الشيرازي

80

الفقه ، السلم والسلام

الإسلامي ، مع غير المسلمين سواء كانوا من أهل الكتاب أو غير أهل الكتاب ، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مات ودرعه مرهونة عند يهودي في ديْن على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لليهودي كما في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام « 1 » . وروي عن ابن عباس قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم توفّي ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود على ثلاثين صاعاً من شعير أخذها صلى الله عليه وآله وسلم رزقاً لعياله « 2 » . كما ثبت أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم زار ذلك اليهودي الذي كان يصب على رأس الرسول الرماد ، وعاده في مرضه ، حيث أسلم ببركة أخلاق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وقد ذكر بعض الفقهاء : أن المجوسي لو أراد أن يتزوج بأمه وأخته وبنته ودعا مسلماً للحضور في داره جاز له الذهاب . كما أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قبل من يهودية شاة مشوية في قصة مشهورة « 3 » .

--> ( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 18 ص 322 ح 23766 ، وفيه : عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : « لقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإن درعه لمرهونة عند يهودي من يهود المدينة بعشرين صاعاً من شعير استلفها نفقة لأهله » . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 388 ح 15686 . ( 3 ) عن علي عليه السلام قال : « إن اليهود أتت امرأة منهم يقال لها عبدة فقالوا : يا عبدة قد علمت أن محمداً قد هد ركن بني إسرائيل وهدم اليهودية وقد غالى الملأ من بني إسرائيل بهذا السم لهم وهم جاعلون لك جعلًا على أن تسميه في هذه الشاة ، فعمدت عبدة إلى الشاة فشوتها ثمّ جمعت الرؤساء في بيتها وأتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا محمد قد علمت ما توجب لي وقد حضرني رؤساء اليهود فزيني بأصحابك ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعه علي عليه السلام وأبو دجانة وأبو أيوب وسهل بن حنيف وجماعة من المهاجرين ، فلما دخلوا وأخرجت الشاة سدت اليهود آنافها بالصوف وقاموا على أرجلهم وتوكئوا على عصيهم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اقعدوا ، فقالوا : إنا إذا زارنا نبي لم يقعد منا أحد وكرهنا أن يصل إليه من أنفاسنا ما يتأذى به ، وكذبت اليهود عليها لعنة الله إنما فعلت ذلك مخافة سورة السم ودخانه ، فلما وضعت الشاة بين يديه تكلم كتفها فقالت : مه يا محمد لا تأكلني فإني مسمومة ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبدة فقال لها : ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت : قلت إن كان نبياً لم يضره وإن كان كاذباً أو ساحراً أرحت قومي منه ، فهبط جبرئيل عليه السلام فقال : الله السلام يقرئك السلام ويقول : قل بسم الله الذي يسميه به كل مؤمن وبه عز كل مؤمن وبنوره الذي أضاءت به السماوات والأرض وبقدرته التي خضع لها كل جبار عنيد وانتكس كل شيطان مريد من شر السم والسحر واللمم بسم الله العلي ( بسم العلي ) الملك الفرد الذي لا إله إلا هو وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ